السبت، 2 فبراير، 2008

"فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ"

وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ"

سورة الطلاق آية "4" ....


كثيراً ما تساءلت عن سر عدة الثلاثة أشهر, هل يمكن أن ينقطع طمث المرأة أكثر من شهر ونصف مثلاً ويصبح هناك شك في حملها ؟ أو شهرين على أكثر تقدير ؟

لماذا ثلاثة أشهر إذا كان العلم قد مكننا من أن نعرف ما إذا كانت المرأة حامل أم لا ومن أول إسبوع ؟


هل حقاً القرآن صالح لكل زمان ولكل مكان طبقاً لما أوردناه سابقاً ؟


يقول الطبري :


قوله : { إن ارتبتم } إن لم تعلموا التي قعدت عن الحيضة , والتي لم تحض , فعدتهن ثلاثة أشهر । 26579 -حدثنا ابن عبد الأعلى , قال : ثنا ابن ثور , عن معمر , عن الزهري { إن ارتبتم } قال : في كبرها أن يكون ذلك من الكبر , فإنها تعتد حين ترتاب ثلاثة أشهر ; فأما إذا ارتفعت حيضة المرأة وهي شابة , فإنه يتأنى بها حتى ينظر حامل هي أم غير حامل ؟ فإن استبان حملها , فأجلها أن تضع حملها , فإن لم يستبن حملها , فحتى يستبين بها , وأقصى ذلك سنة .


ثم يقول :


وفي قوله : { إن ارتبتم } وخطابه الرجال بذلك دون النساء الدليل الواضح على صحة ما قلنا من أن معناه : إن ارتبتم أيها الرجال بالحكم فيهن ; وأخرى وهو أنه جل ثناؤه قال : { واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم } واليائسة من المحيض هي التي لا ترجو محيضا للكبر , ومحال أن يقال : و اللائي يئسن , ثم يقال : ارتبتم بيأسهن , لأن اليأس : هو انقطاع الرجاء والمرتاب بيأسها مرجو لها , وغير جائز ارتفاع الرجاء ووجوده في وقت واحد , فإذا كان الصواب من القول في ذلك ما قلنا , تبين أن تأويل الآية : واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم بالحكم فيهن , وفي عددهن , فلم تدروا ما هن , فإن حكم عددهن إذا طلقن , وهن ممن دخل بهن أزواجهن , فعدتهن ثلاثة أشهر { واللائي لم يحضن } يقول : وكذلك عدد اللائي لم يحضن من الجواري لصغر إذا طلقهن أزواجهن بعد الدخول । وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل। ذكر من قال ذلك.



لا أعلم هل الطبري حقاً غير مقتنع بمحتوى الآية أم فهمي مغلوط ؟ فهو يقول "ومحال أن يقال : و اللائي يئسن , ثم يقال : ارتبتم بيأسهن , لأن اليأس : هو انقطاع الرجاء والمرتاب بيأسها مرجو لها , وغير جائز ارتفاع الرجاء ووجوده في وقت واحد"


ما أستخلصه من تلك الآية الآتي :


لماذا أصر محمد على جعل العدة ثلاثة أشهر ؟ فهل إذا حاضت المرأة قبل الثلاثة أشهر إنتهت عدتها وحق لها الزواج قبل إنتهاء فترة العدة ؟


لماذا لم ينتبه المسلمون أن القرآن في هذه الجزئية غير صالح لزماننا ؟ الآن يمكننا إكتشاف الحمل وقتما نشاء دون عدة !


هل من إجابة لتلك التساؤلات ؟


أشكركم جميعاً ....

المصدر :

تفسير الطبري


ليست هناك تعليقات: