السبت، 2 فبراير، 2008

الفرق بين منهج حياة المسلم واللادينى

كثيرا ما تساءل اصدقائى ومعارفى عن اسباب تركى للدين واعتناق اللادينية, وتسائلوا اكثر عن الفرق بين حياتى وقت التدين وحياتى بعد اعلانى للادينيتى, فكانوا يتعجبون كثير التعجب حينما اوضح لهم ان اهم اسس حياتى الآن مبدأ ( لا ضرر ولا ضرار ), وكانوا يستنكرون اعتناقى لمبدأ اسلامى وانكارى لصاحب المبدأ نفسه, اما اهم اسئلتهم, وهو سبب موضوعنا اليوم, فكانت عن الفرق بين منهج حياتى الآن ومنهجها فى اللادينية, فهم يسمعوننى اقول اننى احسن معاملة الناس ولا اكذب ولا اتعمد اضرار الآخرين ويتسائلون عن الفرق بين تلك السلوكيات والسلوكيات اسلامية, وهنا ساعرض لبعض النقاط التى تمثل معضلة للمسلم ( او المتدين عموما ) فى حياته والتى كانت السبب فى ترك معظم اللادينيين للاديان, والفرق بين التزام المتدين ببعض النقاط التى تؤرق حياته وابتعاد اللادينى عن تلك النقاط التى تعد السبب فى صفاء ذهنه وارتياحه النفسى, واليكم الآتى :

1 - يلتزم المسلم بالغاء الآخر واحتقار معتقداته وتكفيره فى بعض الاحيان لانه لا يؤمن بالدين الذى يؤمن به ولا يعتقد اساسا فى شرعية دينه وسماويته.

2 - يلتزم المسلم ببعض العادات والطقوس التى لا يعرف حقا الحكمة منها فى كثير من الاحيان ولكنه يمارسها ( مرغما فى بعض الاوقات ) فقط لانه جاءه امر بأن يمارسها والا سيعذب شديد العذاب فى الآخرة.

3 - يلتزم المسلم ببعض العبارات التى يرددها بين الحين والآخر معتقدا انها ستخفف من سيئاته وتزيد من حسناته بما يضمن له درجة اعلى فى الجنة, وهو ما يجعله يسير فى الشوارع متكلما مع نفسه ومرددا عبارات كالتعويذات لا تضر ولا تنفع بدلا من القيام باعمال خير تساعد المجتمع وتخفف من اوجاعه واّلامه.

4 - يلتزم المسلم باتباع تعليمات شيوخه واى فرد يتكلم باسم الدين فى كل نواحى حياته, ويشعر ان كل تصرف فى حياته اليومية دون استشارة شيخ يفتيه فيه هو بالتاكيد قد يدخله النار دون رجعة دون اعمال للعقل فى ذلك التصرف من وجهة نظر منطقية, فقط المهم وجهة النظر الدينية ولا غير.

5 - يلتزم المسلم بتصديق الخرافات والايمان بها والتسليم بكل ما يخالف العقل والمنطق حتى لو لم يقتنع به شخصيا.

6 - يلتزم المسلم بتقديس الشخصيات الدينية, الحية منها والميتة, ويلتزم تماما بعدم انتقادهم حتى لو اتوا بافعال لا اخلاقية او لا منطقية, ويهاجم وبضراوة اى شخص يتعرض لهم بالنقد الموضوعى لكشف الحقائق او بالنقد الحاد لمواجهة تخلف ارائهم.

7 - يلتزم المسلم بالتدخل فى حياة الآخرين بمناسبة وبدون مناسبة, بالحق او بالقوة, على اعتبار ان ( الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ) اساس من اساسيات الدين, وان هداية الافراد طريق المسلم للجنة.

8 - يلتزم المسلم برفض اى شكل من اشكال الحريات, سواء السياسية ( طاعة الحاكم طالما شهد ان لا اله الا الله ) او جنسية ( انحلال وخروج عن العادات والتقاليد والدين ) او فكرية ( الابداع له حدود ) او شخصية ( اللادينية والالحاد و االشيوعية والعلمانية ) او مثلية او تمثل اى خروج عن المبادىء الدينية الاسلامية حتى لو كان فاعلها ليس بمسلم.

9 - يلتزم المسلم بالغاء فكرة الوطنية ووحدة التراب الوطنى تحت شعار ( الاسلام وطنى ), ويلتزم ايضا باخراج كل ما هو غير مسلم من دولته حتى تصبح الدولة اسلامية كاملة بلا شوائب ( وينطبق الامر على المذاهب والفرق فيما بعد ).

10 - يلتزم المسلم بتحريم كافة اشكال الفنون, وكثير من العلوم التى تمس الدين من قريب او بعيد, وبعض الرياضات, كذلك الامتناع عن الاحتفال بكل الاعياد الغير اسلامية ويلتزم فقط بالعيدين الصغير والكبير مع تكفير احتفالات الموالد والصوفية.

اكتفى بهذا القدر من الفروقات بين المسلم واللادينى, وبالطبع لابد من ايضاح ان العشر نقاط السابقة لا يلتزم بها اللادينى من قريب او بعيد, وعندما يترك الدين يشعر انه تحرر من تلك القيود ويلقى عن كاهلة تلك الاعباء الثقيلة التى تكبل فكره وحريتة دون داع حقيقى, وهى نفس الاحاسيس التى انتباتنى عند تركى الدين وبعد فترة ستة اشهر من اعلانى لا دينيتى, واود القول ايضا اننى لا اقصد اهانة الدين فى اى نقطة, ولكنى فقط اورد تلك الفروق كما احسستها دون زيادة او نقصان ودون ضغينة।

الموضوع بالكامل على منتدى الملحدين العرب

ليست هناك تعليقات: